بين جنون وقتل وخلع وعزل.. هكذا انتهى 18 حاكماً لمصر
بنهاية الشهر الجاري، يختار المصريون رئيساً جديداً ليخلف الرئيس محمد مرسي، الذي تم عزله في الثالث من يوليو الماضي إثر احتجاجات شعبية انطلقت في 30 يونيو 2013، ضد حكمه وحكم جماعته الإخوان المسلمين. ويعتبر الرئيس الجديد الذي سيقع عليه اختيار المصريين هو الحاكم التاسع عشر في تاريخ البلاد الحديث.
ويذهب المصريون داخل جمهورية مصر العربية إلى صناديق الاقتراع يومي 26 و27 من مايو الجاريـ ليختاروا بين وزير الدفاع السابق، المشير عبدالفتاح السيسي، ومؤسس "التيار الشعبي" السياسي البارز حمدين صباحي. وقد بدأ تصويت المصريين بالخارج، الخميس، ويستمر على مدى أربعة أيام.
وعلى مدار تاريخ مصر الحديث، تعاقب على عرش المحروسة 18 حاكماً ما بين ملك، وخديوي، وسلطان، ورئيس، ورئيس مؤقت، في فترة امتدت لـ208 أعوام، وإن كانت أطول فترة لحاكم استمرت حوالي 43 عاماً وهي لمحمد علي، مؤسس مصر الحديثة، تلاه حسني مبارك بحوالي 30 عاماً، فيما كانت أقصر فترة حكم هي 8 أيام، وهي مسجلة باسم صوفي أبو طالب.
وحسب تقرير نشرته صحيفة "المصري اليوم"، الخميس، فإن حكم مصر ليس ترفا أو محط نعيم لصاحبه، خاصة في تاريخها الحديث، بداية من محمد علي الذي قيل إنه أصيب بـ"لوثة عقلية أو جنون"، مروراً بعباس حلمي الأول الذي تم اغتياله، والخديوي إسماعيل الذي تم نفيه، والملك فاروق الذي تخلى عن الحكم في يوليو 1952، فالرئيس جمال عبدالناصر الذي توفي مريضاً، وقيل إنه تعرض لمؤامرة وتم اغتياله بالسم وإن لم تتأكد تلك الشكوك. ثم كان الرئيس أنور السادات الذي اغتيل خلال عرض عسكري في 6 أكتوبر 1981، بينما كان التخلي عن الحكم من نصيب محمد حسني مبارك في 11 فبراير 2011، فيما تم عزل محمد مرسي في يوليو 2013.
محمد علي باشا
ولد عام 1769 بمدينة قولة بمقدونيا (اليونان)، وتولى ملك مصر من يوليو 1805 إلى سبتمبر 1848. ويصفه المؤرخون بأنه "رأس الأسرة العلوية" التي استمرت في حكم مصر من عام 1805 وحتى ثورة يوليو 1952. يحمل لقب "مؤسس مصر الحديثة"، وقد بدأ رحلته في مصر عام 1799، أثناء انضمامه لفرقة عسكرية شاركت مع الأتراك والإنجليز في محاولات طرد الحملة الفرنسية من "أرض المحروسة".
عندما تدهورت حالة محمد علي الصحية عام 1847، وأصيب في قواه العقلية، تم تشكيل مجلس من 12 عضواً لتصريف شؤون البلاد، وتشكل من ابنه إبراهيم باشا رئيسا،ً وحفيده عباس باشا وابنه سعيد باشا وغيرهم، إلى أن توفي محمد علي عام 1849 عن عمر 80 عاماً.
إبراهيم باشا
ولد في قرية نصرتلي باليونان عام 1789، وتولى الحكم من سبتمبر 1848 إلى نوفمبر 1848، وهو أكبر أنجال الملك محمد علي باشا، ويراه مؤرخون بأنه ساعده الأيمن في فتوحاته ومشروعاته.
أرسله محمد علي باشا عام 1806 إلى الآستانة كرهينة، حتى يسدد الجزية السنوية التي وعد السلطان العثماني بتسديدها إذا تولى الحكم في مصر، وعاد من هناك في سبتمبر عام 1807.
درس إبراهيم باشا النظم العسكرية، وكان قائداً للحملة الحجازية في الفترة من 1816 إلى 1819، وهي أول حرب يخوضها. وظل إبراهيم باشا يحارب في شبه الجزيرة العربية، وبعد نجاحه في ميدان القتال بالمنطقة العربية، منحه السلطان العثماني لقب "أمير مكة". وتوفي في نوفمبر 1848.
عباس حلمي الأول
ولد عام 1813 بالإسكندرية، وتولى الحكم من نوفمبر 1849 إلى يوليو 1854. هو نجل أحمد طوسون بن محمد علي باشا، الذي حضر إلى مصر مع أخيه الأكبر إبراهيم باشا في 1805، وقد مات مقتولاً عام 1854.
تعليق